الجمعة، 15 يوليو، 2011

إلى أين المصير ؟؟؟






ترّصد لها القدر بخطى ثابتة و جعل يقتفي أثر أيامها معاندا 


سذاجتها........

 مصّر ان يتدخّل و يوقع الهزيمة

بكينونتها

حاولت أن تكون أذكى منه و أن تتمتّع بجمال الحياة ما أمكنها 


ذلك............. لكنّه القدر العنيد

ترجع بمخيلتها الى أزمنة منها البعيد و القريب و تجاهد على 


تذكّر جنّة أرضية في واقعها

و اذ بها تفاجىء بزيف يغمر أركانها يوم تلقّت خبرا...........


 غيّر مجرى حياتها رأسا على عقب 




مكرهة تستقبل سقما يعارك أحشائها و يد القدر ممدودة 


تستفّز طموحاتها البريئة 

لهيب انفلت كالريح العاتية اجتاح جسدها و حمى وهن بدأت 


تذيب وجدانها بأريحيّة متناهية 

دوام الحال من المحال






أصبحت تتجّول هائمة  في حديقة وجودها المسيّجة بأسوار 


الغموض.......... كثيرا ما يقطع حبل شرودها دموع دافئة




 تفرّ من مقلتي ابنتها لتهوي على يداها الممدودتان 





ها هي تتضرّع  للزّمن أن يتوقف قليلا و يمنحها هدنة علّها 


توقظ السعادة من سباتها و توصيها بابنتها خيرا ........

فهي اكثر ما تخشاه ان يقتات الوجع من فرح فلذّة كبدها  بعد


 رحيلها 

ارتمت الفتاة في حضن والدتها متآوهة ,متوسّلة الى الخالق


 أن لا يجعل من والدتها  ذكرى موجعّة


و أن لا ينتهي بهما المطاف الى التّسليم للقدر 




بنت الحبيب 


15/07/2011















الخميس، 14 يوليو، 2011

وجع يشكوالوجع


لا نعيم دائم و لا شقاء قائم

هو العذاب المقدس يمارس يوميا حسيا و معنويا .........


وحده الأمل رابضا بجوارها يتطلع اليها بنظرات حانية......


يواسيها و يؤنس وحدتها .

التمست كوبا من الماء البارد............لتطفىء لظى وجع 

استبدّ بأحشائها  فما زادت جرعة الماء إلا تمردا له........ 

و حبوه في سائر جسدها 

مدّت يدها لتتحسّس مكان الألم و تصافح الوجع لترفعه من 


حبوه علّها تخرجه من حالة انهزامه.........

قررت مصالحته و عقد هدنة بينهما .....أدمنها و أدمنته ........


و باتت تبحث عنه يوم  يغيب عنها و بالكاد لا يفارقها الا  


ليعاودها من جديد

قرص من الدواء بحجم حبة قمح كفيل بأن يأخذها في سبات 


عميق لعالم  تحسه بئر سحيق 

هذا ما يجود به طبيبها عليها عند كل زيارة له ..........حالها معه 

كحالها مع قلوب أحبتهم و ألفتهم منهم


 من  يتكرم عليها بعبارات الحب


 ترفعها تارة الى عنان السماء و........ مواساة ............


ومنهم من يلدغ شموخها  بكلمات جارحة .................


 فتهوى بها أرضا ........كقلب لازمته عمرا و خدمته بعنفوان دهرا


خاب ظنّها فيه يوم نال المرض من جسدها و اقتات الألم من 


ليونة رقراقة ......فيها


فقد أسكن روحها الوهن و جسدها التعب .......و استباح ضياء


جمالها و أحالها روحا جرداء و جسدا يدّعي الصمود من أجل


الأبناء..........


 و رغما عن كل هذا ألفته ..........لأنّ من طبعها الوفاء


كثيرا ما كسّرت حاجز الصمت بينهما و بثّت روحا جديدة


في الملل المستبّد بحياتهما بكلمات حنونة آملة أن تزهر و 


تطرح عشقا يغير مجرى الروتين القائم.............مع علمها 


المسبق أنّ مسيرها الاندثار


طاف بها الوجع و طوقها من كل حدب و صوب........استصرخته


أن يلين ..فتردّد صدى وجعها و الأنين


باغتها فحيح خارج من فم تنين ........أذاه يصم أذان قلبها و يلوث


مساما ت روحها


" أنتي بصدد التلاشي و التبخر الى العدم .....و كل شيء فيك


يحتضر "


كلمات كالسهام تخترق عمقها و تفسح المجال للفوضى


لكنها لم تنجح في الاطاحة بعزيمتها و الصمود و جميل


البقاء من أجل من يستحقها فطالما قلّبت جيوبا لقلب خاوي


و ما وجدت الا الجفاء و التعالي


أسدلت الستار الآن........ ما عاد المجال يسمح لغشاوة


فمثلك لا يعي رفقا و لا ترفقا


دعني و امضي و اذا احتضرت يوما لا تبتئس .......


سألتمس لك الأعذار


بنت الحبيب


20/07/2011























الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

دموعي مشعلك و نور لدربك





زهرة في حديقة الوجود كانت و مازالت


قطفوها و في مزهرية الحياة وضعوها

وحيدة حملت حلما كشعاع نور 

احتضنته بحنان...............

و ما اشتكت يوما فتور

تاهت في صحراء الزّمن 

ممتطية الوجد بقلب صابر صبور

جابت الأماكن و الأزمان

و حلمها يكبر

و ينمو داخلها كجنين تواّق للنور

تعثّرت........... تألمت.........

............كابرت تلبّد المشاعر

.............و غالبت قدرا مجنون

سجد قلبها يبكي مقهور

و انهكها القدر فأغلقت بابه  

............و أغمضت العيون

و يوما جاءت سكرة الموت لحلمها

فمات داخلها ميتة هادئة .....مفاجئة 

رحيمة.............

و سكنت روحه جسدها تأبى الفراق

واصلت مشوارها وحيدة

و أقسمت أن تهزم مراسم الحزن

و تخمد أنفاس الوجع والآهات العنيدة

و مرت السنين و الأيام كأنّها لحظات

و روح الحلم  مترفة قابعة في الأغوار 

و الذّات

تلامس القلب عنوة علّها تخرجه من 

عذابات الإغتراب إلى تحدي الانكسارات

و ربّتت السعادة على الكتف يوما .........

 و أهداها القدر روحا مشبعة حنان

لها في القرب بهجة و في البعد لهفة

و في القلب منزلة و في النّفس عزّة 

و مكان 

و أقسمت  أن تسقيها ماء الطّهر

و تجدّد البراءة فيها

و معها تراقص الجمال 

 و تخلد لدفء وجودها  في 

الزمهرير

و تناشده نسمة حب ربيعية عند

الهجير

وعدت أن تذرف دموع الشّوق كل 

يوم و ليلة 

لتكون مشعلا لدربه و نورا للسبيل 


12/07/2011

بنت الحبيب 



السبت، 9 يوليو، 2011

إلى رجلي الأول




آااااااااه كم أحبـــــــــــــك


و كم أعشق حضورك الذي يحي طفولتي
و يعيدني إلى برائتي............


قبل موعدها بنصف ساعة تواجدت في المستشفى
و الذي تراه غول قابع على هيئة مبنى
 أصبحت من رواده منذ أكثر من سنة.......


ضجرة تنتظر قدوم الدكتور المباشر  الوقت يتمدّد
و الصّبر يتقلّص مما يزيد من تشنّجها و توتر أعصابها
ما استطاعت أن تألف تلك الجدران الباردة و لا الوجوه
الصامتة من حولها
أمسكت المحمول تقلّبه بين أصابعها و في رأسها دوامة
أحداث تشغلها وقد اتّخذت من عقلها وكرا عشّشت فيه
تقضّ مضجعها ليل نهار


في خضم الصّخب الممارس علي تفكيرها ظهرت
أمامها صورة والدها على المحمول


نظرت إلى وجهه الحنون و عيناه القلقة المشحونة
حنانا و حزنا و خوفا من آت مجهول


سافرت بتأملاتها الى ذكريات الطّفولة الحالمة .......
و أحلامها البريئة المرسومة على جدران غرفتها


مرت السّنين و لم تبرحها تلك الذّكريات المشبعة حنينا
 شجنا و أحيانا ألما مترفقا بنداوة قلبها و كينونتها


كثيرا ما تمنت أن تجلس على ركبتيه كما تفعل
و هي طفلة و تعانقه بكل عفوية
و تطبع قبلاتها على وجهه ................
و تسمع منه ............


"هل تحبينا بابا كما يحبك"........


و عناقها الشّديد كان ردا على سؤاله و وجهها الرقيق
يتحسّس مكانا على رقبته يمينا و يسارا ........


لتريح رأسها الصغيرة الخاوية من أية شوائب


يداها الصغيرتان تعبث بشعره الغزير .........


من أجمل الأرواح التي تراودها في صحوها و خلوتها بذاتها


هي روح والدها الحبيب 


انتابتها رغبة جامحة في النوم بعد ليلة أرق و ارهاق


بدأ الضّجر يأخذ منها مأخذه لولا وجود غيرها من المرضى


أرغمها على الاتزان و الامتثال للانتظار و ان كان ذلك على


مضض


موسيقى انبعثت من هاتفها أخرجتها من عالمها الطفولي
ذلك العالم الوردي الذي تتمناه كثيرا و تتوق للعودة إليه
علّها تجدّد عهدها بقناعات و اختيارات أخرى غير التي لم تسعفها الحنكة و لا الخبرة ............
 ..........فباتت شاحبة تفتقد النضارة


هو صديقها المقرب على المحمول يسأل عن حالها و أحوالها
و يطمئن على صحتها ............


أخرجها من بوتقة الذّكرى الصامتة الى ضجيج الواقع .....




بنت الحبيب


10/07/2011












السبت، 2 يوليو، 2011

ثرثرة




بعد زواج دام لسنوات اشتاقت الثرثرة إليه

التمست مكانا غير بعيد منه

قائلة :

الليلة امنحني سمعك و دقّق النّظر في تفاصيلي
سافر في تقاطيع وجهي بنظراتك ...تجاهل
تجاعيد الزّمن .... أشعرني أنّك تراني لأول مرة


رمقها غير مبال لما تقول كعادته منذ أولعهدها به.

قالت :

لا تصمت هكذا و لا تتوارى خلف همهماتك
أملي يوما أسعدك بثرثرتي و أبوح لك
بمكنوني ...اعتبرني حبيبة بأول عهدك بها اكشف لي عن أسرارك و دعني أستمتع بهمسك ....


هي النظّرات الثّاقبة يوجهها نحو التلفاز لمشاهدة مباريات رياضية....
لم تجد بدا من أن تقترب منه أكثر فأكثر

قائلة :
أريدك أن تساعدني على صياغة نفسي
فمتى تمّ ذلك كنت مرآتك التي ترى فيها
حالك.
لم يرد مع أنّه مصغ لها و لكن ليس بالقدر
الذي تمنته …سكبت كوبا من الشاي و قدّمته له
مدّ يده ليستلمه منها لكنها أرجعته إلى الطبق و جعلت 

كفها بكفه
قبلّته و احتضنته و بالكاد سمعها تهمس
اعتبرني يوما قطعة من تحفك التي تزخرف...
زركشني كما تريد و كيفما تحب و لك أن تغمد
في قلبي ترحك و تطرح فرحك 

دعني احمل عنك ما في صدرك 
و الأهم اشعرني لهفتك و أشواقك

لا تجعل الحب يموت بيننا و لا تطفأ شعاعه
كما تفعل بسيجارك .



02/07/2011


بنت الحبيب 









الجمعة، 1 يوليو، 2011

أقبل أيّها الصبر




مع كل حركة مد و جزر 


أمواج هادرة ترتطم بالصّخور


تحطّم صخبها على صلابتها


يقينا بقدرتها على التّحمل 


 حالنا معك أيّها الصّبر


اذا ما امتدّت يد الزّمن لأجسادنا


و قلوبنا المرهفة لتنال منا و منك


ترانا نشتاقك 


نحميك و نحتمي فيك


ناشدتك الخلاص أيّها الصبر


فأنا زهرة في مقتبل العمر


صبرت قاومت و كابرت


للنهوض بحلمي يوما ما 


تهاونت


أستصرخك أيّها الصّبر


أرى يد القدر تمتّد لأغواري


تقلّب صندوق أسراري 


تبعثره يمينا و يسار


علّها تطيح باصراري


بعثريني بغباوة كيفما شئتي


فلن تجدي في صندوقي سوى


قصاصة مكتوب عليها


لست الا أنثى ساذجة


تبحث عن البراءة و رداءها 


البساطة


تخبأ روحها لربيع قادم 


و ميلاد حلم عملاق في 


رحم الحب ساكن 


أقبل عليا  أيّها الصّبر 


أداريني فيك و احملني


لروح تشبه روحي