الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

لا تعبث بالسّكون



حواء جمال 
واقع و خيال 

درب حنين
و رحيل 

نغم و حب 
و حلم مستحيل

هوس فرح  و حزن 
أنين و جنون 

حروف تكتب أنثى 

جعلتها أنت 

أشلاء مشاعر 
تسلك دربا طويل 

رسمتها لحظات
عشق

على جدران الليل 
و أرهقت جسدا عليل

الآن تبتكر عالما بلا
حواجز و لا حجاب

خلف أسوارك و أسرارك
تعيد ترتيبها 
من جديد

عمر طال خريفه لربيعه 
تستعيد

سنين ولّت بين لوم
و عذاب

الرّوح و الجسد
في صراع 

يحتدم على النواصي 
و الأبواب

رحيق المشاعر تمتصّه 
حرب الأعصاب 

الروح تنفطر 
إلى نصفين تنشطر 

نصف ينبض
قابع قانع 

ينفق لحظات إنتظار 
تحت أنقاض الأنين

و نصف لا يهدأ
و لا يستكين

على أرض الشّتات 
هائم

لا يملك باطلا 
و لا يقين

يكفي عناد

يكفي عتاب

يكفي إنشطار 

يكفي إنتظـــار 

يكفي أعــــذار 

ما عادت تحلو رفقة
و لا حوار 

إلاّ مع الدّواخل
و الأغوار

ما عادت تستكين
إلاّ للذّات

و إنعاش قلب
  و استعادة الروح
و البسمات

يكفي مشاكسة
للسكون 

دع الروح تسلك دربا 
واضحا 

ما عاد مجالا للشّك
و الظّنون 

يكفيك مشاكسة لروح
أضناها صدق الهيام

لا تهوى إلاّ السكينة
والسّكون 

بنت الحبيب 
25/11/2011





الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

انتظار



في الانتظار احتضار


في الانتظار احتضار الثواني
الساعات الليل و النهار


في الانتظار انصهار
روح تذوب في صمت 
بلا ضجيج و لا غبار


في الانتظار احتضان 
حنين و هواجس و أفكار


في الانتظارتتملّكنا رغبات
 لا نملك لها قرار


في الانتظار أشواق تنزف 
على أعتاب الانتحار


في الانتظار نزأر الوجع 
و نخشى الانهيار


في الانتظار أحاسيس
مفعمة حبا تكره الاندثار


في الانتظار وجع يخبو 
و خفايا و أسرار


في الانتظار نزف لا ينتهي
و تزّمل بالخلوة و نوبات مخاض
و دوار


في الانتظار نعتصر الآه و مرّ
الأعذار


في الانتظار نتجرع الغياب
و نتكبدّ عناد الأقدار


في الانتظار نواري عشقا 
تحت وجع الأحجار 


في الانتظار نبكي حلما
و نذرف عليه دموعا من نار


في الانتظار نطوي صفحات
ووصال و خيالات و نمحو الأثار


في الانتظار نمني النّفس 
بسعادة لو عشناها لأحيينا
أرضا بوار


في الانتظار تعلّمت أن لا 
أرجو إلاّ رحمة عزيز غفّار 


بنت الحبيب 





السبت، 17 سبتمبر، 2011

امتزاج







    • أنا الفصول الأربعة فيها


      هي الطبيعة



      امتزجت أحاسيسنا اخترقتها  و  


      إخترقني

      عايشتها

      عشتها

      عشقت تفاصيلها






      تمنيتني زهرة المحيطات فيها  


      أكون

      أتبتّل في الملكوت بحنان و جنون

      أبتهل أبتهج أتمرغ  و أتهلل

      و أنهل جمالا و عبير كون

      عاشقة  أنا للأرض و السماء

      أرض أنا داخلي بركان 

      و خارجي فيض الهام

      شمس أنا أبعث الدفء في  

      القلوب


      قمر يعتلي السماء ينشر الضّياء 


      في الدروب

      ببكاء السّماء أبكي

      أبسط للفضاء الرحب كفي

      أغسل روحي من التكلّف

      و العناء و السّهد

      ضميني أيتها السهول و الجبال

      احتويني أيتها المحيطات و البحار

      فأنا معطاء لا تكبر روحي إلا   


      بالعطاء

      صادقيني أيتّها الطبيعة

      فأنا كالسماء تمنح الرّواء


      تسقي الأرض و البشر لذة 

      و بهاء

      أملك  ثغرا يجود بالطيب 

      و الشهد و العسل لكل قلب و   


      حبيب

      مثل فجر الندى أبشّر بالنور 


      و أبعث الأمل و الحبور

      أملك شقاوة أعاند بها الضّجر

      مثل نسائم الربيع حين تلقّح    



      الزهور 


      و تمنح قدرة التفريخ للطيور 


      مثل الزوابع و العواصف في   


      الهدأة 


       بعد الصّخب

      أمتص غضبي أتمالك نفسي 

      ضميني أيتها الطبيعة 

      علميني اليقين و أن لا أقصد إلا


      رب كريم هو خالق الكونين


      فإن طريقي طويل و زادي قليل


      عشقت الشّمس و هي حارقة


      و القمر عني بعيد و نجوم    

      مسبّحة سابحة


      هربت للبحر و هو عميق في   


      جوفه أسرار خافية 




      و الأرض رحبة فيها أضيع و   


       الجبال عني عالية


      علميني أعشق الله و أتمرغ في     


      عشقه و هواه  




      فأنا تائهة دونه كريشة في مهب   


      الريح 




      كورقة خريف  صفراء شاحبة  


      تذروها الرّياح




      علميني أكون الدفء عند الصقيع 


      و زهرة يانعة في الربيع


      و نسمة حب في الصيف و حر  


      الهجير


      علميني أكون الأمل إذا ما حلّ  


      الخريف و استعذب


      مقامه بالعمر


      علميني و دثريني و احتويني  


      .............


      بنت الحبيب 




      18/09/2011









الخميس، 15 سبتمبر، 2011

ليتتني أنساك






لن أترك العنان للذاكرة أن تتعلق
بذكراك 

سأجعلها تتقهقر و تصارع ادمانك
إلى ان تخرجك و لو عنوة من
محيطي 

سأغالب ذاتي و أجرعها المرارة 

المهم أن أنساك 

سأعقم أنفاسي و أجرب التنفّس
النقي دون ذكراك

سأطرد دخان سيجارك من فضائي 
و أرمي بغليونك من  نافذتي 

سأفتح نوافذ بيتي لتعبث 
الرياح بدواوينك و قصائدك
التي جعلتني أهواك

المهم عندي ان أنساك 

سأتوسل القدر أن يخرجك مني

سأدعو الله أن ينتهي الشّوق 
حتى ترتاح النفس و لو للحظات 

و إن لم يتسنى لها ذالك  

و إذا ما وجدت سبيلا لتنساك

سأتضرع الى الخالق ان يضع
حدا 
لأنفاس كانت و مازالت  متلهفة
لعشقك و هواك 

ببلاهة صدقت يمينك أنّك لن
تخون

أمنت  لعيونك و نبرات صوتك
حين هتفت أنك تحبني بجنون 

ها قد كشف زيفك و فاض 
طوفان غدرك

و كرهت الليالي التي أرحت
 فيها رأسي على صدرك

أودعك الآن و أغلق باب قلبي 
دونك

لأقتلع جذورك من أوردتي

و أغتال حنينك الذي تسيّد 
بداخلي

 سأرمي بكفة الميزان التي 
رجحت لصالحك 

و لن تجد بعد اليوم من تسمعك 
صدقا كلمة أحبك 

بنت الحبيب

16/09/2011




الأحد، 14 أغسطس، 2011

نبضات خلف الانتظار




ستار مسدل


بيني و بينك البحر


و مسافات و وطن


و لغز مستتر......


عابرة سبيل يخبو داخلها


 وله و حنين مشتعل


قلب يعشق الكمال....


و نفس سربلها الهيام...


روح خصبة بالحنّاء مخضّبة


مرامها الخلاص ترنو للجمال


في انتظار ليلة تظهر فيها الأنجم


و القمر ليلة البدر......


تصدح فيها آيات الاعتراف


عبر الأثير تهديك السّلام.......


تناغي طيفك بعذب الكلام 


من الأشواق تصنع طوق نجاة


يقيك اللئام 


بصمت تخاطب الذّات 


بوله تتقفّى الأثار ......


تلبسك العفّة تاجا......


و النقاء سترا و دثار.......


و تبقى نبضاتها هائمة


معلقة خلف الانتظار 


بنت الحبيب 


14/08/2011











السبت، 6 أغسطس، 2011

كم توسلت الرحيل؟



بات القلب قلعة كبيرة تستوطنها الرهبة 


رأت نفسها جثة جاثمة وراء مكتبها يعتليها صمت 


شبيه بصمت القبور


تصفحّت الذّاكرة..........................


 ذكريات طواها الزّمن و أخرى مازالت عالقة 


بذهنها .....أصبحت ترى حياتها كتابا مفتوحا سطوره غامضة 


......كلماته مبهمة ....حروفه تفتقد الشّكل و.......


اتجهت صوب النافذة تطيل النّظر إلى سماء شاسعة تلهمها


الصفاء وفضاءا رحبا يمنحها الصبر بلا حدود......


كم توسلت من أحبت أن يأذن لها بالرحيل ... و عودتها للعمق 


الحزين


فأجابها قلبه المحب برقة 


"إني أتيت و ليس عندي أوية نحو المنافي


........................


.......................


و نجاح عمر في سمو لا يدانيه قمر"


غموض و تناقض غلفا حبا عفيفا و  أملا حديثا العهد بالحياة


جعلاها تحس لهيب نار تتأجج بين جوانحها 


ما عرفت سبيلا لانقاض هذا الحب الملائكي و  الأمل الوديع 


و نزع رداء الذبول عنهما....فقد استعصى عليها 


فهم قلبه فحام حولها شبح الانكسار محاولا النيل منها


فوجدت نفسها أمام أمرين لا ثالث لهما


إما أن تلج كهف الوحدة من جديد و تعلق بوحها أمانيها


و أحلامها الوردية على حبل الصمت و الكتمان .......


أو أن يطالها الانكسار........ حينها لن تنكسر إلاّ داخله


لتتحوّل روحها إلى شظايا علّها تفّك غموضه و تحل رموزه 


و يتردّد صدى روح لافظة أنفاسها الأخيرة داخل روحه


كم أحبـــــــــــــــك.......


06/08/2011


بنت الحبيب 





الخميس، 4 أغسطس، 2011

أسامر طيفك في سكوني




مع انبعاث صوت الحق يجلجل في فضاء خيّم عليه السكون


وقفت تصلي الفجر .....عادتها كلما اتجهت الى القبلة ......


تلملم نفسها شتات فكرها و ترتّب وقفتها حبا و إجلالا لربها


سبحانه و تعالى 


ما إن أنهت التّشهد و التّسليم حتى رفعت يداها و بصرها


الى السماء داعية ربّها أن يمنحها السّكن و السّكينة يترفق


بها و يرحم ضعفها


حملت بين أنفاسها أمنيات جميلة يطوقها حنين لغد أروع


في جرابها الكثير من الأحلام المغلفة بصدق نواياها تحميها 


بالدعاء و التضرع الى الخالق كلما تعاقب الليل و النهار 


و كان و مازال و سيظّل شغلها الشّاغل الدعاء بالستر و سعادة


الكون لمن أحبت و عشقت .


مع نسائم الصبح النّدية استنشقت شذي الياسمين المترامي 


الأطراف على سور الفراندا حيث مكانها المفضّل لصلاتها


و خلوتها بنفسها فجرا


مدّت يدها و قطفت زهرات كلما نظرت اليها أسرّتها 


و استعذبت شموخها بين أحضان الأوراق متشبثة بأغصانها 


كنفس آبية تكره الاندثار و الانكسار


بعمق استنشقت عبير الياسمين الذي ذكى روحها و أنعش 


فؤادها


أحست نسائم الفجر تسري بهدوء لتحدث قشعريرة في 


جسدها 


على إثرها أحست يدا حانية تلامس كتفها طيف جميل يراودها 


في المنام و الصحو حدقت في تقاطيع وجهه أبحرت في 


عيونه الحزينة رغم لمسة الحنان التي تغمرهما ..........


همست إليه


-"لم و لن أنساك يا غالي دعوت لك ربي في صلاتي


 أن يلهمك الصواب و يمنحك السّداد في الرأي و الخطى "


ثق أنني لن أتخلى عن طهر تملّك فؤادي و نقاء غيّر مجرى 


حياتي.....................


 فقد تمنيت على ربي أن أكون زهرة يانعة خالدة في جنّة 


قلبك ........


ما عرف النوم سبيلا الى جفنها.......رغما عنها دخلت 


تمدّدجسدا مرهقا على سرير كانت تحسّه تابوتا صامتا يحوي 


كل ليلة جسما سكنه الاعياء


تفارقه الرّوح حينا سابحة في ملكوت ربها يجنّح بها الحنين


 عبر الأثير بحثا عن نصفها الأخر .........


05/08/2011


بنت الحبيب 








الجمعة، 15 يوليو، 2011

إلى أين المصير ؟؟؟






ترّصد لها القدر بخطى ثابتة و جعل يقتفي أثر أيامها معاندا 


سذاجتها........

 مصّر ان يتدخّل و يوقع الهزيمة

بكينونتها

حاولت أن تكون أذكى منه و أن تتمتّع بجمال الحياة ما أمكنها 


ذلك............. لكنّه القدر العنيد

ترجع بمخيلتها الى أزمنة منها البعيد و القريب و تجاهد على 


تذكّر جنّة أرضية في واقعها

و اذ بها تفاجىء بزيف يغمر أركانها يوم تلقّت خبرا...........


 غيّر مجرى حياتها رأسا على عقب 




مكرهة تستقبل سقما يعارك أحشائها و يد القدر ممدودة 


تستفّز طموحاتها البريئة 

لهيب انفلت كالريح العاتية اجتاح جسدها و حمى وهن بدأت 


تذيب وجدانها بأريحيّة متناهية 

دوام الحال من المحال






أصبحت تتجّول هائمة  في حديقة وجودها المسيّجة بأسوار 


الغموض.......... كثيرا ما يقطع حبل شرودها دموع دافئة




 تفرّ من مقلتي ابنتها لتهوي على يداها الممدودتان 





ها هي تتضرّع  للزّمن أن يتوقف قليلا و يمنحها هدنة علّها 


توقظ السعادة من سباتها و توصيها بابنتها خيرا ........

فهي اكثر ما تخشاه ان يقتات الوجع من فرح فلذّة كبدها  بعد


 رحيلها 

ارتمت الفتاة في حضن والدتها متآوهة ,متوسّلة الى الخالق


 أن لا يجعل من والدتها  ذكرى موجعّة


و أن لا ينتهي بهما المطاف الى التّسليم للقدر 




بنت الحبيب 


15/07/2011