الخميس، 4 أغسطس، 2011

أسامر طيفك في سكوني




مع انبعاث صوت الحق يجلجل في فضاء خيّم عليه السكون


وقفت تصلي الفجر .....عادتها كلما اتجهت الى القبلة ......


تلملم نفسها شتات فكرها و ترتّب وقفتها حبا و إجلالا لربها


سبحانه و تعالى 


ما إن أنهت التّشهد و التّسليم حتى رفعت يداها و بصرها


الى السماء داعية ربّها أن يمنحها السّكن و السّكينة يترفق


بها و يرحم ضعفها


حملت بين أنفاسها أمنيات جميلة يطوقها حنين لغد أروع


في جرابها الكثير من الأحلام المغلفة بصدق نواياها تحميها 


بالدعاء و التضرع الى الخالق كلما تعاقب الليل و النهار 


و كان و مازال و سيظّل شغلها الشّاغل الدعاء بالستر و سعادة


الكون لمن أحبت و عشقت .


مع نسائم الصبح النّدية استنشقت شذي الياسمين المترامي 


الأطراف على سور الفراندا حيث مكانها المفضّل لصلاتها


و خلوتها بنفسها فجرا


مدّت يدها و قطفت زهرات كلما نظرت اليها أسرّتها 


و استعذبت شموخها بين أحضان الأوراق متشبثة بأغصانها 


كنفس آبية تكره الاندثار و الانكسار


بعمق استنشقت عبير الياسمين الذي ذكى روحها و أنعش 


فؤادها


أحست نسائم الفجر تسري بهدوء لتحدث قشعريرة في 


جسدها 


على إثرها أحست يدا حانية تلامس كتفها طيف جميل يراودها 


في المنام و الصحو حدقت في تقاطيع وجهه أبحرت في 


عيونه الحزينة رغم لمسة الحنان التي تغمرهما ..........


همست إليه


-"لم و لن أنساك يا غالي دعوت لك ربي في صلاتي


 أن يلهمك الصواب و يمنحك السّداد في الرأي و الخطى "


ثق أنني لن أتخلى عن طهر تملّك فؤادي و نقاء غيّر مجرى 


حياتي.....................


 فقد تمنيت على ربي أن أكون زهرة يانعة خالدة في جنّة 


قلبك ........


ما عرف النوم سبيلا الى جفنها.......رغما عنها دخلت 


تمدّدجسدا مرهقا على سرير كانت تحسّه تابوتا صامتا يحوي 


كل ليلة جسما سكنه الاعياء


تفارقه الرّوح حينا سابحة في ملكوت ربها يجنّح بها الحنين


 عبر الأثير بحثا عن نصفها الأخر .........


05/08/2011


بنت الحبيب 








هناك 3 تعليقات:

  1. جميل يا أستاذة نجاح ... أتمنى لك التوفيق والسداد

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. د.مصطفى أشكرك جزيل الشكر لتشريفك مدونتي المتواضعة فلقد أضاف تواجدك رونقا خاصا عليها و انار قلبي و حرفي
    دمت لنا ذخرا و دام معين قلمك ينبض روعة مودتي سيدي

    ردحذف